نخبة من العلماء و الباحثين
84
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي
الصدر من على المنبر أثناء خطبته للجمعة من كل أسبوع ، ويردده خلفه المصلون ، صارت عبارة ذائعة الصيت يرددها خطباء الجوامع ، مكتوبة على الملصقات والجدران ، وصار الشعار دلالة لا تخفى على أحد في أهمية الحوزة العلمية وصلاة الجمعة كمكوّنين أساسيين في تشكيل ثقافة التيار الصدري وتكوينه ؛ وأنهما من الركائز الفكرية والعقائدية عند هذا التيار الواسع في العراق . . الحصيلة النهائية لا تزال قضية العراق في دائرة المأساة التي كان يعيشها الشعب العراقي ، وتعيد للأذهان صورة العراق وهو بين حصار دولي تتزعمه أمريكا ، وقصف متواصل لمواقعه ، وحكم دكتاتوري يتمثل في نظامه البائد الذي كان يتحرك بقوة النار والحديد . . . وتحولت الصورة الشعبية الآن بين الاحتلال وحكومة ضعيفة غير قادرة على تلبية حاجات المواطن الأساسية وتوفير الأمن . . الامر الذي يتطلب وقفة وطنية اجتماعية تكافلية جديدة مستمدة من الوعي الصدري الرافض لكل أشكال الظلم والانحراف والتبعية . استطاع السيد الصدر ( قدس سره ) أن يقوم بثورة تثقيفية توجيهية تحريكية عملت على تذكير الشعب العراقي المسلم بقيمه الدينية وملأت الفراغ الهائل الذي كان يعيشه . . . وعلى هذا تقع على عاتقنا ضرورة اكمال الشوط بوعي واتزان وأن نستثمر المعطيات بشكل فاعل بنّاء ، وأن نعيشه سلوكاً اجتماعياً وسياسياً منضبطاً .